السيد محمد صادق الروحاني

376

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وكذا الحال إذا تعلق بحق قابل للاسقاط ، وغير قابل للنقل والانتقال ، كحق الشفعة ونحوه . وأما ما لا يقبل الانتقال ولا الاسقاط ( « 1 » ) ، فلا يصح الصلح عليه . م 2532 : يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين ، كأن يصالح شخصا على أن يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة ، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه ، أو يجرى ماءه على سطح داره ، أو يكون ميزابه ( « 2 » ) على عرصة داره ( « 3 » ) ، أو يكون الممر والمخرج من داره أو بستانه ، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه ( « 4 » ) ، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه ، وغير ذلك . ولا فرق فيه بين أن يكون بلا عوض أو معه ( « 5 » ) . م 2533 : يجرى الفضولي ( « 6 » ) في الصلح ، كما يجرى في البيع ونحوه . م 2534 : لا يعتبر في الصلح العلم بالمُصالَح به ، فإذا اختلط مال أحد الشخصين

--> ( 1 ) مثل حق المدين أن لا يقبل أداء الدين في غير بلد الدين ، ومثل حق العزل الثابت للموكل في الوكالة ، ومثل حق الرجوع الثابت للزوج في الطلاق الرجعي . فهذه وأمثالها مما لا يصح عليه الصلح . ( 2 ) الميزاب : قناة أو أنبوب من معدن أو غيره يسيل فيه الماء من سطح البيت ونحوه إلى الأرض . ( 3 ) أي ساحة الدار . ( 4 ) كالبناء الممتد فوق أرض الجار بدون أعمدة وما يعبر عنه ( الفرندا المعلقة ) . ( 5 ) أي أن المصالحة يمكن ان تحصل مقابل مبلغ مالي مثلا أو بدون أي مقابل . ( 6 ) مر بيان معنى البيع الفضولي في هامش المسألة 1646 ومثله بقية المعاملات الفضولية .